عبد الناصر كعدان
199
الجراحة عند الزهراوي
وإفراغ ما فيه ، ويبزل ناحية عن درز كيس البيضتين بمبضع الفصد فيبدر منه الماء كأنه دم الفصد " « 1 » . ثالثا - من الملاحظ أن الزهراوي نصح لعلاج هذه الحالة بإجراء الشق فوق الصفاق الأبيض ، ثم استخراج كل السائل الموجود ثم استئصال الصفاق الأبيض قطعة قطعة وذلك كي لا يعود انصباب السائل ، وهذا العلاج هو نفس المبدأ العلاجي الذي يتبع حاليا في علاج القيلة المائية المزمنة حيث تعالج جراحيا بقلب القميص الغلافي أو باستئصال وريقته المحيطية . رابعا - كما نصح الزهراوي أثناء إجراء عملية استئصال الصفاق الأبيض استقصاء البيضة ( الخصية ) ففي حالة إصابتها بمرض فهو ينصح باستئصالها بعد أن يتم ربط الأوعية المتصلة بالبربخ ، وهذا الأمر لا يزال يلجأ له في بعض حالات إصابة الخصية . خامسا - من خلال وصفه للضماد الذي يوضع لكيس الصفن بعد هذه الجراحة يمكن أن نتبين أن هذا الضماد هو أشبه ما يكون بما نسميه اليوم بحامل الصفن والذي كثيرا ما نستخدمه اليوم بعد إجراء مثل تلك العمليات الجراحية على كيس الصفن .
--> ( 1 ) التقسيم والتشجير للرازي ، ص 476 .